محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

49

الفتح على أبي الفتح

وإنَّما معنى هذين البيتين من قول جميل بن معمر : ما صائب من نابل قذفت به . . . يد وممرُ العقدتين وثيقُ على نبعة زوراء أيما خطامها . . . فمتن وأيما عودها ففتيق بأوشك قتلا منك يوم رمينني . . . نوافذ لم تعلم لهنَّ خروقُ والذي أبى بأغرب من هذا في هذا الباب قول القائل : رمتني بطرف كميتاً رمت به . . . لَبَلَّ نجيعاً نحرُهُ وبنائقه فإنه وإن لم يذكر خرق جلده فقد عرض بان مثل رميها ما يبل الكمّي نجيعاً غير أنه لم أُدْمَ لأنه لم يجرح بدني ، وإنما وصل إلى قلبي قبل جسمي . وقوله : أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت . . . وإذا نطقتُ فإنني الجوزاء صخرة الوادي ( هي امتن الصخر ) . وهي صخرة تكون في الوادي قد بلَّ الماء أسفلها فازدادت رسوخاً في الأرض :